الشيخ الحويزي

76

تفسير نور الثقلين

والأرض إلى أن تقوم الساعة فعلمت ذلك . 281 - في مجمع البيان : واختار موسى قومه الآية هذا الميثاق هو الميعاد الأول عن أبي علي الجبائي وأبي مسلم وجماعة من المفسرين وهو الصحيح ، ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره . 282 - في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب المقالات والأديان قال عليه السلام : فمتى اتخذتم عيسى عليه السلام ربا جاز لكم ان تتخذوا اليسع وحزقيل ، لأنهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى عليه السلام ، إلى أن قال : ثم موسى بن عمران عليه السلام وأصحابه السبعون الذين اختارهم وصاروا معه إلى الجبل فقالوا له : انك قد رأيت الله فأرناه سبحانه كما رأيته فقال لهم : اني لم أره فقالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة واحترقوا عن آخرهم وبقي موسى وحيدا فقال : يا رب اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل فجئت بهم وارجع وحدي فكيف يصدقني قومي بما أخبرتهم به ؟ فلو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ؟ . 283 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمي عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا بن مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم ؟ قال : مصلح أم مفسد ؟ قلت : مصلح قال : فهل يجوز ان تقع خيرتهم على المفسد بعد ان لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد قلت : بلى قال : فهي العلة ، وأوردها لك ببرهان ينقاد لك عقلك ، ثم قال عليه السلام : أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله عز وجل ، وانزل عليهم الكتب وأيدهم بالوحي والعصمة وهم اعلام الأمم اهدى إلى الاختيار منهم ، مثل موسى وعيسى عليهما السلام ، هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذ هما بالاختيار ان تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان انه مؤمن ؟ قلت : لا قال . هذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه عز وجل سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم واخلاصهم ، فوقع خيرته على المنافقين قال الله عز وجل : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " إلى قوله : " لن نؤمن لك